
الدكتور عبد
الرحمن النعيمي |
|
وفي الورقة الثانية
لليوم الثالث استعرض
د. حاكم المطيري ،الاستاذ
بجامعة الكويت،ورقة
د.عبد الرحمن النعيمي
المعنونة بـ (تجرية
جمعية العلماء
بالجزائر) وفي إشاره
للتاريخ قال ( بحثت
فرنسا عن ذريعة
لاحتلال الجزائر
فاحتلتها بعد حادثة
الباي حسين عام
1830م،تحت اهداف
مزعومة مثل رفع الظلم
وحماية الممرات
المائية ، كما فعلت
امريكا في العراق
الآن) .وبيَّن
المطيري كيف عمل
الفرنسيين على حل
الجيش الجزائري
ومحاصرة العلماء
ومصادرة الاوقاف .ثم
حاولوا توظيف العلماء
والطرق لصالح مشروعهم
الاستعماري . |
 |
اليقظة
الجزائرية
يمكن أن يؤرخ للصحوة الاسلامية
المعاصرة بالتأريخ لجمعية
العلماء في الجزائر،التي اسسها
عبد الحميد بن باديس ومجموعة من
رفاقه وعلى رأسهم الشيخ محمد بشير
الابراهيمي ، وتأسست الجمعية علي
يد هولاء العلماء على انها غير
سياسية وأخذت رخصة تحت هذا الشرط
.وقد
ادرك ابن
باديس والعلماء ان الاشكالية
التي يواجهها الجزائريون ليس
الاستعمار في المقام الأول
وانماهي الثقافة الجزائرية التي
تتعايش مع الاستعمار .فمن ثمَّ
عملت الجمعية على تحرير روح
الثقافة الجزائرية التي اسرها
الاستعمار وبث روح الجهاد في
الجزائر . ولم تمضي سوى عشرين
عاما حتى تخرج قادة الثورة
الجزائرية من محاضن الجمعية .
ما يؤخذ علي
الجمعية
مما
يؤخذ على التجربة انه لم يكن لها
مشروع دولة وانما كان هدفها
الاستقلال فلما أنجزت الاستقلال
وخروج المستعمر الفرنسي ،أخذ
مكانه في الحكم والادارة والتوجية
العلمانيين وهي نتيجة مرة
لاستشهاد مليون جزائري. ومن
الملاحظ ان تجربة هذه الجمعية لم
تتكرر في بلد آخر لقيادة الامة
نحو التحرير لا في زمانها والي
الآن ولعلهريرجع لشخصبة الشيخ عبد
الحميد بن باديس .وهناك بعض
الاسباب في تعليل لماذا لم تستلم
الجمعية زمام الحكم في الجزائر
بعد الاستقلال وهي لعلها ذات
الاسباب التي اقعدت الحركة
الاسلامية المعاصرة ،منها:-
1- القصور
الواضح في ادراك خطورة النشأة،
حيث نشأة الجمعية كجمعية دينية لا
علاقة لها بالسياسية مما أثر
تأثير بالغا في الخطاب السياسي
للجمعية وهذا فالرسول عندما كان
في مكة كان يبحث عمن يقيم معه
الدولة .
الخطاب السياسي هو الذي يشكل
وجه الدولة وكل خطاب يسيطر يخلق
واقعا جديدا ،فالواقع الثقافي
والاجتماعي والديني بعد ( الثورة
الفرنسية كمثلا ) يختلف كل
الاختلاف عن الواقع قبلها
2- قصور في
فهم الخطاب السياسي الاسلامي وهو
ماجعل بعض العلماء يعجز عن طرح
التصور البديل للنظام القائم
ثم مضي د.المطيري
في مقاربة للواقع المعاصر ، يشير
لبعض اسباب الاخفاق المعاصر:
1- الفصل بين
العقيدة وبين الخطاب السياسي .حيث
أصبح إقصاء الشريعة والقطرية
مقبولين عند السياسيين المعاصرين
، وغير ذلك وهو يتناقض تماماً مع
ما جاء به الإسلام
2- عجز كثير
من العلماء عند معالجة إشكاليات
الواقع المريض الذي فرضه علينا
الإحتلال، حيث مازال بعضهم لا
يحسن فهم الواقع وعلاقاته، ولم
يلعنوا موقفا واضحاً
من نهب ثروات
الأمة وإيداع أموال نفطها فهناك
تريليون ونصف من الدولارات هناك
في بنوك أمريكا وأوربا، وكذلك
الموقف من الإقطاعيات
الاستبدادية ،التي يمدها
الاستعمار وبعض العلماء يأخذون
الملايين من حكامها بحجة أنها
هدية ولي الأمر .
|
تعقيب الشيخ : محمد
سيد حاج
وأبدى الشيخ محمد سيد
إعجابه بالجمعية وقال
أن (من مميزات جمعية
الجمعية أنها حصرت
أهدافها في ثلاث :
1- إصلاح العقيدة
بمفهوم الأنبياء
والرسل
وقال : يمكن أن يكون
السياسي سياسياً حتى
داخل مسجده
2- خلاصات تستفاد من
تجربة :
· قوة منهجهم ووضوح
مواقفهم
· الاهتمام بالتعليم
ومعاهده(70 مدرسة) |
 |
|
3- قوة القيادة
والوعى بقوى المجتمع
وطبقاته.
4- الإهتمام بقضايا
الاقتصاد وكونت جمعية
التجار ليكون قوة
اقتصادية
اقترح أن تكون من
توصيات المؤتمر أن
يتبني العلماء الدعوة
للتوحيد الشامل؛ حتى
لا يبقى التوحيد هم
فئة.
|
|
|
|