|
في استهلال اليوم
الرابع ،للمؤتمر
العلمي الثاني لجامعة
الخرطوم ؛قدّم
الدكتور عبدالرحمن بن
صالح المحمود ورقةً
بعنوان (العلماء
ومزالق الهوى) وبدأ
الشيخ المحمود بتأسيس
نظري مفاهيمي يستصحبه
في طرح رؤيته عن
الموضوع بقوله ( فعل
العالم سواء أكان على
من الصدع بالحق او
الزلل لا يصح دليلا
على الاحكام الشرعية
اما التأصيل فيؤخذ من
الأدلة الشرعية
،الكتاب والسنة و
قصص العلماء يستأنس
بها) وأن الهوى
يرجع في تعريفه الغوي
الى معني الخلو
والسقوط ،ثم مضي
الشيخ يعدد الأمراض
المقترنة بالهوى ،هي: |
 |
(1) مرض
التعلق بالمال
(2) مرض
الجاه
(3) مرض
الشهوة
(4) العلم وعدم العلم
(5)
الدخول في شئ مما يقوله اهل
البدع والأهواء
وعبر
الشيخ من هذا المدخل أنواع
مزالق الهوى المعاصرة التي
يخشى على العلماء منها :
1- عدم
ثبات العالم في منهجه والثبات
ضروري لأنه قدوة ومعِّرف
بأحكام الله عز وجل والثبات
لا يعني عدم تغيير الفتوى إذا
بدا للعلماء وجهاً خفي عليه
أو عرف دليلا كان يجهله.
2- الغلو
في فقه التيسير وهو مزلق وقع
فيه بعض العلماء،ونتساءل
لماذا يُشاع هذا المصطلح في
هذا الوقت بذات ؟ وأضاف (هو
مصطلح يحمل في طياته إتهام
للشريعة والدين بالتشدد وهل
يعقل إتباع الرسول صلى الله
عليه وسلم تشدداً لدرجة ان
البعض زعم أن إتباع طريق
النبي لا يناسب العصر).
3-
إشاعة قول جديد يفتح الباب
واسعا للتلاعب بالشريعة وهو
القول بأن (كل مجتهد مصيب)
وقد وصف البعض هذا القول :
هذا القول أوله سفسطة وآخره
زندقة . وهذا القول يتجاوز ما
اتفق عليه العلماء الترجيح
بين الأدلة المتعارضة ،وبهذا
القول يحاولون الغاء هذه
القاعدة المنهجية في التعامل
الفقهي مع النصوص.
4-
تقسيم الدين الي (الثوابت
والمتغيرات) و شريعة الله
تعالى ثابتة وهذا مقتضى
صلاحياتها لكل زمان ومكان،
وهؤلاء يعدون أصول
الاعتقاد هي الثوابت
وما عداها فمتغيرات ،تتغيير
من عصر إلي عصر ومن زمان الي
زمان ،حتى سمعنا بالإسلام
الأوربي والإسلام المنسوب
لعصر من العصور ،وبهذا الحجة
،حجة الثوابت والمتغيرات يمكن
أن يتبدل الين.
5- ومنها
العالم وعلاقته بالواقع ,
ومن الملوم أن معرفة الواقع
شرط لحكم العالم على الواقع
وجعل الواقع قيّماً على النص.
وما نراه اليوم باسم فقه
الواقع هو تتبع للشذوذات
ومحاولة تمييع لأحكام الشرع.
6- الخلط
بين المراهنة في الدين
والمداراة فيه حيث داهن بعض
العلماء الحكام وحتى أعداء
الإسلام ،وأضاعوا الحق بتلك
المداهنة .
7-
العصرانية والعقلانية التي
غزت عقول بعض العلماء حتى
أصبح البعض يقدم العقل على
النقل و العصرانية تريد ان
تحيي البدع , وتريد اعتبار
المصلحة مصدر التشريع .
8- مزلق
الانتقاء في الاستدلال ،فلا
يختار المنزلق من أقوال
العلماء الا ما وافق هواه وقد
رأينا من له ميل لأهل الأهواء
يثير دائماً شبهة ان ابن
تيمية قاتل التتار مع اهل
البدع .
9- منها
الميل الى اهل الأهواء .
10-
تعظيم الحضارة الغربية والميل
اليها والافتتان بها .